الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
55
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
--> الرواية موردها فعلها في نفسها فهي من موارد قاعدة اليد . والثاني : إن فرضنا عدم اعتبار قولها حجّة فلازمه امّا ان يطلب الشارع المقدّس شهادة مماثلة ممّن نكحها ويقبلها منه إن كان ثقة أو يقبلها مطلقا بانضمام الأولى أو لا يقبلهما ولو كانا ثقتين ، فعلى الاوّليين يلزم منه افتضاح المرأة ومن نكحها وايقاعهما في الحرج وهو خلاف المعهود من الشارع من الامر بالتستر والحياء واليسر ، وعلى الأخير يلزم ان ينظر زوجها الاوّل لعملية الوطء ليثق بنفسه وهو امر معلوم البطلان فيتعين لزوم قبول قولها في هكذا مورد فقط لا مطلقا . ( وهناك ) روايات وردت في موارد متفرّقة وهي : 9 . موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضا فقال لي ان حدث بي حدث فاعط فلانا عشرين دينارا واعط أخي بقية الدنانير ، فمات ولم اشهد موته ، فاتاني رجل مسلم صادق فقال لي : انه امرني ان أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك ان تدفعها إلى أخي فتصدّق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين ، ولم يعلم اخوه ان عندي شيئا ؟ فقال عليه السّلام : « أرى ان تصدق منها بعشرة دنانير » ( وسائل 13 باب 97 من أبواب أحكام الوصايا ص 482 ) . ( وموردها ) اخبار الصادق عن فعل غيره . ( ويرد ) هنا بحصول الوثوق في هذه الحالة عادة ، ولا سيّما بقرينة قوله عليه السّلام « أرى » . 10 . مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : ان هذه امرأتي وليست لي بيّنة ، فقال : « إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه » ( وسائل 14 باب 23 من أبواب عقد النكاح ح 2 ، ص 226 ) ، والسند موثق ولا اشكال فيه الّا من ناحية الاضمار ، إذ ان سماعة لم يذكر هنا عمّن روى هذه الرواية ، ولكن النظر في حال سماعة وعمّن يروي يخلق ظنّا قويا بان المروىّ عنه هو الامام عليه السّلام إذ ان أكثر رواياته عن الأئمة عليه السّلام ، وهو الرواية المشهور الذي روى مئات الروايات ، وإن شئت جعلتها مؤيّدا للمطلوب . ( وموردها ) الاخبار عن فعل نفسه على فرض وثاقته ، وفرض الكلام ان المرأة تنكر الزوجية من المدّعي ( والردّ ) على الاستدلال بها طويل نكتفي بالإشارة إلى بعضها ، اوّلا : قوله « فلا يقربها » يحتمل ان يكون من باب